الشيخ علي الكوراني العاملي

263

الجديد في الحسين (ع)

ألم يخبر أمته بأن أعلى درجة إيمان المسلم أن يكون في قلبه حرارة لقتل الحسين ولوعة طوال عمره ، وأن يترجمها بما يناسب فريضة ولاء الحسين عليه السلام . كل هذا صار غريباً على جمهور المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، لا يعرفه إلا قلة يسمونهم الشيعة ، ويسميهم الوهابية : عُبَّاد الحسين عليه السلام ! فقبح الله الذين أبعدوا المسلمين على فريضة حب الحسين عليه السلام وأهملوها ، واستهزأوا بها ، وعاشوا ضدها ، وناقضوها ؟ ! البعد السياسي في القاعدة النبوية أخبر النبي صلى الله عليه وآله أمته أنها ستنقسم بعده إلى قسمين : من يقتلون الحسين صلى الله عليه وآله ، أو يرضون بقتله ، أو يسكتون عن قتله . ومن يدينون جريمة قتله ويبكون عليه ، وسيكون خير الأمة من يحمل في قلبه حرارة قتله ، شعلة حية تتوقد وتتأجج ، حتى يظهر ولده المهدي عليه السلام . وطالما تحدث النبي صلى الله عليه وآله عما يجري بعده وحذر أمته بأنهم سيضرب بعضهم بعضاً بالسيف لأخذ سلطانه ! روى الجميع ومنهم البخاري ( 1 / 38 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع : ( استنصت الناس فقال : لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ) . وفي رواية : ويحكم لا ترجعوا بعدي كفاراً ، وفي رواية ويلكم . أي تكفرون من بعدي وتتقاتلون على سرقة خلافتي ! إنها رسالة لقريش بأنها ستأخذ سلطانه بالغلبة ، وتعزل عترته وتضطهدهم وتقتلهم ! ومعنى ذلك أن الشرعية بعد النبي صلى الله عليه وآله للحسين والعترة عليهم السلام ، والبغي والعدوان والإدانه لمن يقف ضدهم ! فماذا يقول المسلم الصادق ، في هذه الحقيقة البديهية الواضحة من الإسلام ؟ !